التكاليف القضائية
تهدف وزارة العدل من وضع نظام التكاليف القضائية إلى الإسهام في رفع مستوى الإنجاز في المحاكم وتجنب استخدام المرفق القضائي لأغراض غير مشروعة من خلال تقليص القضايا الكيدية وكثرة اللجوء إلى المحاكم وإرهاق القضاء فالمميز بنظام التكاليف القضائية أن العوائد المالية ستكون حساب خاص لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، وستصرف على مشروعات تطوير القضاء وتحسين أداء المرفق العدلي.
تطبق التكاليف القضائية على من يكون ظاهر دعواه البطلان ويريد التنكيل بخصمه، وتهدف ايضاً إلى رفع جدية المتقاضين قبل اتخاذ قرار عرض النزاعات على المحاكم، و دراسة القضايا من عدة أوجه قبل قيدها لدى المحكمة، كالأحقية في الطلبات والاختصاص النوعي والمكاني والتأكد من تحرير الدعوى بالحد الكافي لعرضها على المحكمة والحث على توجيه المتقاضين إلى اتخاذ الطريق الاصح لأنهاء نزاعاتهم، وتوثيق واثبات التعاملات والعقود .
فنظام التكاليف القضائية قد أعفى العديد من القضايا من هذه التكاليف حتى في حالة الخسارة وذلك وفق سلطة القاضي التقديرية وفي بعض القضايا المحددة نصاً في مشروع النظام ومنها:
· الدعاوى الجزائية العامة والطلبات المتعلقة بها.
· الدعاوى والطلبات المتعلقة بالتنفيذ.
· الدعاوى التي تختص بها محكمة الأحوال الشخصية.
· الدعاوى والطلبات التي يختص بها ديوان المظالم.
· الإنهاءات والطلبات المتعلقة بها.
فيتبين لنا أن القضايا التجارية لم تندرج ضمن الدعاوى المستثناة وستقود أصحاب الشركات والتجار على وجه العموم تفعيل دور الإدارات القانونية والحرص على سلامة العقود واثباتها تفادي للمخاطر مستقبلا وعليه سوف يتم تطبيق مفهوم الوقاية خير من العلاج وسوف تعهد الأعمال إلى أهلها ويخفف على القضاء أعباء تزايد القضايا لمشكلات عدم الصياغة التعاقدية الصحيحة، فمع وجود نظام التكاليف القضائية فقد يتجه التجار إلى التحكيم كوسيلة معجلة تتناسب مع السرعة التي تؤام العمل التجاري بدلاً من اللجوء إلى القضاء التجاري.
تٌفرض التكاليف القضائية بمبلغ لا يزيد عن مليون ريال، وفي حال طلب المدعي الاستمرار في الدعوى بعد شطبها أو صرف النظر عنها فتكون تكاليف الرجوع للدعوى ( ٢٥٪ ) من التكاليف الأصلية، كما تفرض تكاليف مستقلة على دعوى الخصم المتدخل طالباً الحكم لنفسه ،وتفرض تكاليف على المتدخل منضما للمدعي بحسب قسطه من الدعوى ، وفي حال طلبات الاستئناف والنقض والتماس وإعادة النظر ،والطلبات العارضة ،والطلبات الادخال من الخصوم ، وطلبات الرد وطلب أحد الخصوم السير في الدعوى الموقوفة اتفاقا قبل انتهاء المدة المتفق عليها لوقوف الخصومة وما يتبعها من طلبات أخرى فإنها تكلف مالا يزيد عن عشرة الاف ريال، ولأ تفرض أي تكاليف قضائية على الطلب العارض المتضمن تعديلاً للطلب الاصلي ، فإذا حكم بعدم اختصاص المحكمة مالم يتغير "موضوع الدعوى "، وإذا قضت المحكمة العليا بإعادة القضية الى المحكمة التي اصدرت الحكم المعترض علية أو إلى محكمة أخرى .
يكون تقدير التكاليف القضائية من قبل الإدارة أو الجهة التي تحددها اللائحة، ويجوز الاعتراض على التقدير خلال عشرة أيام من تاريخه أمام رئيس المحكمة أو من يفوضه من قضائها، ويكون قرارة غير قابل للطعن
ويحول عدم دفع تكاليف القضية من سماع المحكمة للدعوى او البت فيهما.
قد بين النظام الطرف الذي يتحمل التكاليف القضائية فيتحمل الطرف الخاسر قيمة التكاليف القضائية المقررة للدعوى والطلبات المتصلة بها، وفي حال كان المدعي غير محق في جزء من طلباته فيتحمل قسط ذلك، أما إذا انتهت الدعوى بالصلح فيتحمل المتصالحين التكاليف القضائية بالتساوي، مالم يتفق على غير ذلك .
حال انتهاء الدعوى بالحكم فيها دون تحصيل التكاليف القضائية يتولى قاضي التنفيذ استيفاء قيمتها حسب الاجراءات المنصوص عليها في نظام التنفيذ، حال الصلح أمام المحكمة قبل الحكم فيها بحكم ابتدائي أو في مسألة فرعية فتخفض التكاليف القضائية الى الربع وترد التكاليف القضائية المدفوعة إذا قضى بإجابة الطلب بتفسير الحكم وتصحيحه أو إذا قبل رد القضاء، كذلك إذا حكم لصالح دافع التكاليف القضائية.