أهمية التحول الرقمي
بعد أن بدأت الدول بالإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة فايروس كورونا فقد انحنت منحاً مرتفعاً من الناحية التقنية وكأن تلك الجائحة تود أن تبعث رسالةً تقول، انتهى وقت التعاملات التقليدية وعليكم تماشي ومواكبة ما وصلت له التقنية وإلا فسوف تجازي المتخلفين عن ركب التطور بدائها المنسلّ.
التحول التقني أصبح أمراً لا مناص منه فهو مطلب أساسي للتعامل لكل مركز أعمال أو جهة حكومية أو حتى تواصل اجتماعي على الصعيد الشخصي.
وكما يقال خلف كل أزمة هنالك أمر أو عدة أمور إيجابية سيجدها من يبحث عن الفرص في بطون الأزمات فهل ستتمخض الجائحة لتلد لنا أسلوباً جديداً من أساليب التقنية الحديثة لتكوّن لنا قاعدة للتعاملات الإلكترونية؟؟
لنستعرض شيئاً من تلك الفرص الإيجابي:
- سنلاحظ سرعة التعاملات وعدم ارتباطها بمركز أعمال موحد.
- سنلاحظ أيضاً انخفاض الكلفة التشغيلية لمراكز الأعمال وتوفير المساحات والأدوات التشغيلية.
- سنلاحظ الانتقال من المساحات المكانية إلى المساحات الزمنية فلن يكون على مركز الأعمال بعد توفير المساحات المكانية وستكون أعماله مرتبطة بعامل الزمن، لنتفكر كم سيخفض من التكلفة التشغيلية لمركز أعمال متوسط من حيث عدم الحاجة لمقرات عمل وتجهيزات مكتبية مع الأخذ بالاعتبار التكاليف الخدمية المفوترة كالكهرباء والإنترنت بل حتى مساحات المرافق كمواقف السيارات وغيرها.
هذا من الأمور الظاهرة عند عامة المطلعين والمحللين لتبعات ما بعد الأزمة، فهنالك جانب سلبي لنرى النتائج المفترضة بعد ذلك.
- تقليص عدد الموظفين لاعتماد مراكز الأعمال على التقنية التي قد تغني عن عمل ١٠ اشخاص بشخص واحد فرضياً.
- قد تتقلص ساعات العمل لتصبح الأساسية ٦ ساعات عمل فقد تنخفض لكنها ستكون مركزة في ذات الوقت أي تعطي إنتاجية ١٠ ساعات في الوقت الحالي.
- ستستغني كثير من مراكز الأعمال عن أي شخصية عمل كسولة وغير منتجة لكثرة المعروض وقلة الحاجة.
- ستصبح معايير العمل أكثر صرامة وحدّة من ذي قبل.
- ستصبح الدائرة الاقتصادية أكثر رشاقة وأسرع حركة من ذي قبل تزامناً مع سرعة التقنية.
- سيزداد وعي الناس اقتصادياً وفنياً ومجالياً كلاً حسب اختصاصه حرصاً على اقتناص أقرب فرصة عمل.
فماذا سيحصل إن كان لدينا متعلمين ومتخصصين كثر وفرص وظيفية أقل؟
سيتطور الكيان الاقتصادي بكافة مجالاته التجارية والفنية وغيرها من كافة المجالات تكون ذات طابع متطور في الادارة الإلكترونية عن بعد، ويفرض نجاحه في الادارة الاقتصادية من حيث الرقابة العالية وسرعة التواصل مع توفير تكاليف التشغيل لانتشار الفروع وكثرة العملاء.
لذا علينا ان لا نركز على الجانب السلبي مهما كان مؤلماً وظاهراً، حيث ستتبع هذي الأزمة تطوير الجانب الاقتصادي الحالي وانشاء كيانات اقتصاديه حديثة نظراً للفرص التجارية الموجودة في ظل عولمة العرض والطلب.
فلنتذكر خلف كل أزمة حزمة.. حزمة من التغيرات المفصلية ستظهر لأعين المراقبين عما قريب.